انا عندي 24 سنه

أنا عندي 24سنة، متجوزه بقالى سنتين،
من شهرين، أبويا مات وساب شقة باسمي و500الف فى البنك بعد العزا بشهر، جوزى طلب يقعد معايا في موضوع
قالّي:بصي، عندك شقة باسمك لوحدك.”و نص مليون جنيه استغربت وسألته: ايوه ليه
قال:“اكتبي الشقه باسمي والفلوس الى فى البنك بكرا نسحبها علشان عازها
رفضت طبعًا. لقيته اتغير 180 درجة!
بقى كل يوم خناقة، وكل شوية يقولي:
“إنتِى مش واثقة فيا.” وأهله دخلوا على الخط وقالوا:
“الزوج لازم يبقى مأمن نفسه.”وفى الاخر، كله ليكم
فضلت متمسكة برأيي.

لحد ما اكتشفت بالصدفة إنه باعت لواحد صاحبه رسالة بيقول فيها: “لو كتبت الشقة باسمي وسحبت الفلوس هتجوز اختك ونعيش فى الشقه
البدايه
القلب كان لسه يادوب بيحاول يلم جراحه بعد صدمة موت أبويا.. السند والضهر اللي اتكسر وفجأة ملقتش نفسي غير في وش الدنيا لوحدي. أنا ندى، عندي 24 سنة، متجوزة من سنتين من “كريم”. جواز صالونات بس على حب، أو ده اللي كنت ملقحة جواه ومفهمة نفسي بيه.
بعد العزا بشهر، لما البيت هدي والناس مشيت، ورجعت الحيتان تدور على نصيبها، لقيت أبويا الله يرحمه مأمنني.. سابلي شقة تمليك باسمي في مكان حيوي، ونص مليون جنيه في البنك.

كنت فاكرة إن ده الأمان اللي هيسندني في غياب أبويا، مكنتش أعرف إنه هيبقى السكينة اللي هتتدبح بيها حياتي الاستقراية.
يومها بالليل، لقيت كريم داخل الأوضة، شايل صينية شاي وقعد جنبي وباصص لي بنظرة عمري ما شفتها في عينه قبل كده.. نظرة فيها غل على طمع متبطن بحنية مزيفة.
حط الصينية وقال لي بنبرة هادية زيادة عن اللزوم: “بصي يا ندى.. إحنا داخلين على أيام صعبة، وإنتِ دلوقتي ربنا كرمك.. عندك شقة باسمك لوحدك، ونص مليون جنيه في البنك.”
استغربت طريقته وسألته بوجع: “أيوة يا كريم..

ربنا يرحم أبويا هو اللي سابلي ده، في إيه بقى؟”
هنا الوش الهادي اتقلب، وعينه لمعت ببريق غريب وهو بيقول: “في إننا لازم نأمن مستقبلنا يا بنت الناس.. الشقة دي تروحي بكرة للشهر العقاري وتكتبيها باسمي، والفلوس اللي في البنك نسحبها كلها عشان أنا محتاجها في حوار شغل هيقلب معانا بملايين.”
لقيت جسمي كله سقع.. الدم هرب من عروقي، وبصيت له بذهول: “أكتب لك شقة أبويا؟ وأسحب شقى عمره أديهولك؟ إنت بتتكلم بجد يا كريم؟ طبعاً لاء.. ده ورثي وأماني، وإنت مالك ومال فلوس أبويا؟”
من اللحظة دي، القيامة قامت في البيت..

كريم اتقلب 180 درجة، الضحكة اختفت، والحنية اتمسحت بأستيكة. بقى يدخل ويخرج من البيت ضارب بوز شبرين، وكل كلمة والتانية بخناقة وصوت عالي ملوش أول من آخر.
بقى يرمي لي الكلام زي السم: “إنتِ مش واثقة فيا.. إنتِ شيفاني طمعان فيكي؟ اللي متثقش في جوزها وتأمنه على مالها تبقى مش باقية عليه ولا على عيشته.”
وأنا واقفة زي الجبل، رافضة أتنازل عن حقي.. لأن الأسلوب ده قفلني منه وعمّق الشك جوايا.
الموضوع ما وقفش عنده.. فجأة لقيت حماتي وأخته داخلين عليا البيت، مش عشان يواسونى في أبويا، لاء.. دول داخلين “يأدبوني”.

حماتي قعدت وحطت رجل على رجل وقالت لي بلؤم: “جرى إيه يا ندى؟ إنتِ هتعملي فيها صاحبة أملاك؟ الراجل لازم يبقى مأمن نفسه في بيته يا حبيبتي، والفلوس والشقة ما تغلاش على جوزك.. ما هو في الآخر كله ليكم ولعيالكم اللي هيجوا.. وإلا بقى يبقى كريم عنده حق، وإنتِ عينك لبرة ومش شيفاه ملو هدومه!”
كلامهم كان بيقطع في فروة راسي، بس فضلت متمسكة برأيي، وقولت لهم بكلمة واحدة: “الراجل بيملا هدومه بفعله وشقاه، مش بورث مراته اللي أبوها مات ومكلحش عليه شهرين.”حصرى على صفحه رومانى مكرم
الخناقات زادت، والبيت بقى قطعة من الجحيم..

كريم بقى يسيب البيت بالأيام، وأنا قاعدة لوحدي باكل في نفسي من القهر والوجع.. لحد ما جت الليلة المشؤومة اللي كشفت لي المستور وبينت لي الوش الحقيقي للشيطان اللي كنت عايشة معاه.
كريم دخل البيت الفجر، كان باين عليه التعب ونام علطول على الكنبة في الصالة. موبايله كان محطوط على الترابيزة، وفجأة نور.. رسايل ورا بعضها ورا بعضها على الواتساب، والصوت كان عالي.
أنا مش من الستات اللي بتفتش ورا جوازها، بس قلبي يومها نقح عليا.. حسيت إن في مصيبة بتتدبر لي. مسكت الموبيل براحة، وفتحت الشاشة اللي مكنش عامل لها قفل..

ودخلت على آخر شات مع واحد صاحبه اسمه “هاني”.
قريت السطور.. وحسيت إن الأرض بتلف بيا، ونفسي اتقطع، ودموعي نزلت نار بتكوي وشي.. كريم كان كاتب لصاحبه بالنص:
“الحكاية قفلت معايا يا هاني، البت قفلت ومشقية ومش راضية تمضي.. بس وحياة أمي ما هسيبها.. اصبر عليا كام يوم، هجيب أخرها بالخناق والنكد لحد ما تزهق وتكتب الشقة باسمي وتديني التوكيل أسحب الفلوس.. وأول ما الفلوس والشقة يبقوا في جيبي، هطلقها، وأتجوز أختك سمر ونعيش أنا وهي في الشقة ونتنمنم بفلوس أبوها.. هي أيام وهتعدي والسبوبة هتم.”
_رومانى_مكرم
الموبايل وقع من إيدي على الأرض..

بصيت لكريم وهو نايم ومطمن، ولقيت غل الدنيا كله اتجمع في قلبي.. الضعف اللي كنت حاسة بيه بعد موت أبويا اتمسح، وحل محله رغبة عارمة في الانتقام.
وقفت في وسط الصالة وضغطت على سناني وأنا ببص له وقولت في سري: “بقى إنت عايز تاخد شقى أبويا وتجيب ضرتي تقعد مكاني؟ ورب العزة يا كريم لأخليك تلف حوالين نفسك، ولأعلمك الأدب اللي عمرك ما اتعلمته.. والبادء أظلم.”
دخلت الأوضة، ولميت الموبايل بتاعي، وبدأت أخطط لأول خطوة في طريقي.. خطوة هتدمر كريم وعيلته وتخليهم يشحتوا اللقمة.
يا ترى هيحصل إيه؟ ومين اللي ضحكته هتترسم في الآخر..

أنا ولا الشيطان اللي نايم في الصالة؟
وسيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله حكايات رومانى مكرم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
28